156الحاجة ؟ وهو أهمُّ فرائض الدين، وأصلٌ من اصوله، بطبع الحال أنَّ الآراء في مثله تتضارب [كما تضاربت] وقد يتحوَّل الجدال جلاداً، والحوار قتالاً، فبأيِّ مبرِّر ترك نبيُّ الرَّحمة امَّته سُدى في أعظم معالم الدين.
لم يفعل نبيُّ الرحمة ذلك، ولكن حسن ظنِّ القوم بالسلف الماضين العاملين في أمر الخلافة، المتوثِّبين علىٰ صاحبها لحداثة سنِّه وحبِّه بني عبد المطلب كما مرَّ (ص389) 1 حداهم إلىٰ أن يُزحزحوا مفاد النصِّ إلىٰ ظرف الخلافة الصوريَّة، ولكن حسن اليقين برسول اللّٰه صلى الله عليه و آله يُلزمنا بالقول بأنَّه لم يترك واجبه من البيان الوافي لحاجة الاُمَّة. هدانا اللّٰه إلىٰ سواء السبيل.