155والموصي ؟ أو بعد قيام اناس آخرين بالأمر بعدهما ممّن لم يكن لهم ذكرٌ عند عقد الولاية، أو بيان الوصيَّة ؟ وهل من المعقول مع هذا النصِّ أن ينتخبوا للملوكيَّة بعد الملك، ولتنفيذ مقاصد الموصي بعده رجالاً ينهضون بذلك، كما هو المطِّرد فيمن لا وصيَّة له ولا عهد إلىٰ أحد ؟ اللهمّ. لا. لا يفعل ذلك إلّامَن عزب عن الرأي، فصدف عن الحقِّ الصراح.
وهلّا يوجد هناك مَن يُجابه المنتخبين - بالكسر - بأنَّه لو كان للملك نظرٌ إلىٰ غير مَن عهد إليه وللموصي جنوحٌ إلى سوىٰ من أفضىٰ إليه أمره فلماذا لم ينصّا عليه وهما يشهدانه ويعرفانه ؟ فأين أولئك الرجال ليجابهوا مَن مرَّت عليك كلماتهم من أنَّ الولاية الثابتة لمولانا بنصِّ يوم الغدير تثبت له في ظرف خلافته الصوريَّة بعد عثمان.
أَوَ ما كان رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله يعرف المتقدّمين علىٰ ابن عمِّه، ويشهد موقفهم، ويعلم بمقاديرهم من الحنكة ؟ فلماذا خصَّ النصَّ بعليّ عليه السلام ؟ بعد ما خاف أن يُدعىٰ فيجيب، وأمر الملأ الحضور أن يُبايعوه، ويُبلّغ الشاهد الغائب 1 ؟
ولو كان يرى لهم نصيباً من الأمر فلماذا أخّر البيان عن وقت