149قال: إنَّ عليّاً أفضل العالمين، أو أفضل الناس، وأكبر الكبراء فلا شيء عليه؛ لأنَّ المراد منه أفضل الناس في عصره وزمان خلافته كقوله صلى الله عليه و آله : «مَن كنت مولاه فعليٌّ مولاه» أي: في زمان خلافته، ومثل هذا الكلام قد ورد في القرآن والأحاديث وفي أقوال العلماء بقدر لا يُحصى ولا يُعدُّ.
وقال أيضاً في هداية السعداء وفي حاصل التمهيد في خلافة أبي بكر ودُسْتُور الحقائق:
إنّ النبيَّ صلى الله عليه و آله لَمّا رجع من مكة نزل في غدير خمّ فأمر أن يُجمَع رحال الإبل فجعلها كالمنبر فصعد عليها فقال: «ألست أولىٰ بالمؤمنين من أنفسهم ؟».
فقالوا: نعم.
فقال النبيُّ صلى الله عليه و آله : «مَن كنت مولاه فعليٌّ مولاه، اللهمَّ والِ مَن والاه، وعادِ مَن عاداه، وانصر مَن نصره، واخذلْ مَن خذله»، وقال اللّٰه عزَّوجلَّ: إِنَّمٰا وَلِيُّكُمُ اللّٰهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاٰةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكٰاةَ وَ هُمْ رٰاكِعُونَ 1 قال أهل السنَّة: المراد من الحديث: «مَن كنت مولاه فعليٌّ مولاه» أي: في وقت خلافته وإمامته.