148الاُمّة أبعثك إلىٰ مَن هو في مرتبة مَن فقدناه بالأمس، ينبغي أن تتكلّم عنده بحسن الأدب.
9 - قال الطيبي حسن بن محمَّد المتوفّى (743) في الكاشف في شرح حديث الغدير، قوله: «إنّي أولىٰ بالمؤمنين من أنفسهم» يعني به قوله تعالىٰ: اَلنَّبِيُّ أَوْلىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ 1 أطلق فلم يُعرِّف بأيّ شيء هو أولىٰ بهم من أنفسهم، ثمَّ قيّد بقوله: وَ أَزْوٰاجُهُ أُمَّهٰاتُهُمْ 2 ليؤذن بأنَّه بمنزلة الأب، ويؤيِّده قراءة ابن مسعود رضى الله عنه :
اَلنَّبِيُّ أَوْلىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وهو أبٌ لهم. وقال مجاهد:
كلّ نبيّ فهو أبو امّته، ولذلك صار المؤمنون اخوة، فإذن وقع التشبيه في قوله: «مَن كنت مولاه فعليٌّ مولاه» في كونه كالأب، فيجب على الاُمّة احترامه وتوقيره وبرُّه، وعليه رضى الله عنه أن يشفق عليهم ويرأف بهم رأفة الوالد على الأولاد، ولذا هنَّأ عمر بقوله: يا ابن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولى كلِّ مؤمن ومؤمنة.
10 - قال شهاب الدين ابن شمس الدين دولت آبادي المتوفّى (1049) في هداية السعداء:
وفي التشريح قال أبو القاسم رحمه الله : مَن قال: إنَّ علياً أفضل من عثمان فلا شيء عليه؛ لأنَّه قال أبو حنيفة رضى الله عنه وقال ابن مبارك: مَن