144نقل الإمام أبو إسحاق الثعلبي يرفعه بسنده في تفسيره 1 إلىٰ أسماء بنت عميس قال: لَمّا نزل قوله تعالىٰ: وَ إِنْ تَظٰاهَرٰا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللّٰهَ هُوَ مَوْلاٰهُ وَ جِبْرِيلُ وَ صٰالِحُ الْمُؤْمِنِينَ 2 سمعت رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله يقول: «صالح المؤمنين عليُّ بن أبي طالب عليه السلام » فلمّا أخبر اللّٰه فيما أنزله علىٰ رسوله وأنَّ ناصره هو اللّٰه وجبريل وعليٌّ، يثبت الناصريَّة لعليٍّ فأثبتها النبيُّ صلى اللّٰه عليه اقتداءً بالقرآن الكريم في إثبات هذه الصفة له.
ثمَّ وصفه صلى الله عليه و آله بما هو من لوازم ذلك بصريح قوله، رواه الحافظ أبو نعيم في حليته (1: 66) بسنده: أنَّ عليّاً دخل عليه فقال:
«مرحباً بسيِّد المسلمين، إمام المتَّقين» فسيادة المسلمين وإمامة المتَّقين لمّا كانت من صفات نفسه صلى الله عليه و آله وقد عبَّر اللّٰه تعالىٰ عن نفس عليّ بنفسه صلى الله عليه و آله ووصفه بما هو من صفاته، فافهم ذلك.
ثمَّ لم يزل صلى الله عليه و آله يخصِّصه بعد ذلك بخصائص من صفاته نظراً إلىٰ ما ذكرناه، حتّىٰ روى الحافظ أيضاً في حليته (1: 67) بسنده عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللّٰه لأبي برزة وأنا أسمع: «يا أبا برزة إنَّ اللّٰه عهد إليَّ في عليِّ بن أبي طالب: أنَّه راية الهدىٰ، ومنار الإيمان، وإمام أوليائي، ونور جميع من أطاعني، يا أبا برزة عليٌّ إمام المتَّقين،