134وقوله: سْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنٰا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنٰا 1 وما أخرجه الحفّاظ عن النبيِّ صلى الله عليه و آله من حديث البراءة والجواز 2. فلا أحسب أنّ ضميرك الحرَّ يحكم بملائمة هذه كلّها مع معنىً أجنبيٍّ عن الخلافة والأولوية على الناس من أنفسهم، ويراه مع ذلك أصلاً من اصول الدين، وينفى الإيمان بانتفائه، ولا يرىٰ صحَّة عمل عامل إلّابه.
وهذه الأولوية المعدودة من اصول الدين والمولويَّة الّتي ينفى الإيمان بنتفائها - كما مرَّ في كلام عمر (ص382) 3 صرّح بها عمر لابن عباس في كلامه الآخر ذكره الراغب في محاضراته 4(2: 213) عن ابن عبّاس قال:
كنت أسير مع عمر بن الخطّاب في ليلةٍ وعمر على بغل وأنا على فرس ، فقرأ آية فيها ذكر عليّ بن أبي طالب فقال: أما واللّٰه يا بني عبد المطّلب لقد كان عليٌّ فيكم أولىٰ بهذا الأمر منّي وأبي بكر.
فقلت في نفسي: لا أقالني اللّٰه إن أقَلْته، فقلت: أنت تقول ذلك يا أمير المؤمنين ؟ وأنت وصاحبك وثبتما وأفرغتما 5 الأمر منّا