123نفسه وعلىٰ كلِّ مؤمن زِنَة ما أعترف به يوم غدير خمّ، وشفع ذلك بنفي الإيمان عمَّن لا يكون الوصيُّ مولاه، أي: لم يعترف له بالمولويَّة، أو لم يكن هو مولى له أي: محبّاً أو ناصراً، ولكن علىٰ حدّ ينفي عنه الإيمان إن انتفىٰ عنه ذلك الحبّ والنصرة، لا ترتبط 1 إلّا مع ثبوت الخلافة له؛ ولا يمكن القول بذلك نظراً إلى ما شجر من الخلاف والتباغض بين الصحابة والتابعين حتّى آل في بعض الموارد إلى التشاتم، والتلاكم، وإلى المقاتلة، والمناضلة، وكان بعضها بمشهد من النبيِّ صلى الله عليه و آله فلم ينفِ عنهم الإيمان، ولا غمز القائلون بعدالة الصحابة أجمع في أحد منهم بذلك، فلم يبق إلّاأن تكون الولاية الّتي هذه صفتها معناها الإمامة الملازمة للأولوية المقصودة سواء أوعز عمر بكلمته هذه إلى حديث الغدير كما تومئ إليه رواية الحافظ محبّ الدين الطبري 2 لها في ذيل أحاديث الغدير، أو أنّه أرسلها حقيقة راهنة ثابتة عنده من شتّى النواحي.
تذييل:
عزى ابن الأثير في النهاية 3 (4: 246)، والحلبي في السيرة 4