98ضررها، وجثمت على صدر الأُمّة، وعلى عقول كثرة ساحقة منها؛ بدع الصوفية والتصوّف، وما حوته من خرافات، وانتشرت بسببها عبادة القبور والغُلو في الأولياء، والاستغاثة والاستنجاد بهم، واعتقاد أنَّهم يعلمون الغيب، ويتصرّفون في الكون، وضلالات كُبرى لا تحصى.
فكان لهذه الطوام الصوفية الآثار المدمِّرة في حياة الأُمّة، ممَّا جعل الكثير منها غثاء كغثاء السيل، سهل لأُمم الكفر التداعي عليها، كما تداعى الأكلة على قصعتها.
ومع كل هذا التدمير الذي جلبه على الأُمّة التصوّف والصوفية، بالإضافة إلى الرفض وغيره من البدع؛ تجد مَن يدافع عن التصوّف والصوفية، والرفض والروافض، وسائر البدع وأهلها.
وممّن انبرى للدفاع عن الصوفية والتصوّف، فادَّعى أنَّ التصوّف الصحيح عين التوحيد، وأنَّ الصوفية من أهل السنَّة والجماعة؛ الدكتور عبد العزيز القارئ، المُدرّس سابقاً، ومع الأسف في قلعة التوحيد والسنّة، الجامعة الإسلامية، فارتكب من المغالطات بهذا الصدد مالا يجوز السكوت عليه، بل يجب كشف هذه المغالطات، وبيان حقيقة الصوفية والتصوّف.
وتابع القاري في مغالطاته بعض الصوفية، فلم يحرّك ساكناً تجاه أباطيلهم، بل ذهب يؤكِّد باطله وباطلهم.
فقمت تجاه هذا الباطل بجهد المُقَل، نُصرة لدين الله الحقِّ وذبّاً عنه، في عدد من المقالات، وبيَّنت أنَّ التصوّف الصحيح،