87هذه الظروف العصيبة التي تمرّ بها السنّة وأهلها - في خصوم السنّة، بل صار حامل لواء الحرب عليها، وأصبحت كتبه وأقواله تُمثِّل مدرسة، ينهل منها كل حاقد على الإسلام والسنّة النبوية المطهّرة.
إنَّ الغزالي، في كثير من كتبه وتصريحاته، يتململ من السنَّة، ولا سيما أخبار الآحاد، وعلى حدِّ زعمه تململ السليم.
ولقد ضمَّن مؤلّفاته الأخيرة حملات شعواء وقذائف خطيرة، على كثير من أحاديث رسول الله(ص) الصحيحة، وحملات شديدة على مَن يريد التمسّك بها» 1.
وقال في وهابي مُتمرِّد:
«أمّا بعد، فإنَّ أبا الحسن المصري المأربي أعجوبة من أعاجيب هذا الزمان، لا أجد له نظيراً في القدرة على الثَرثَرَة وكثرة الكلام، ويتمتّع بقدرة هائلة على تقليب الأمور وجعل الحق باطلاً والباطل حقّاً، والظالم مظلوماً والمظلوم البريء ظالماً، وإلباس نفسه لباس التقوى والورع، وإلباس الأبرياء لباس الفُجّار الهدّامين المُفسدين الظالمين، كما فعل ذلك في عدد من أشرطته؛ ممَّا يدل على خبرة طويلة راسخة، ومهارة نادرة في هذه الميادين، إلى درجة لا يلحق فيها ولا يُبلغ فيها شأنه.
استمع إلى أشرطته، واقرأ شيئاً من كتاباته، فأيّ إنسان