86ضخمة، ونشاطات قويّة، احتوت كثيراً من شباب الأُمّة، وألقت في روعهم التهوين من شأن البِدع والشرك، والتهوين من شأن التوحيد والسنَّة ومنهج السلَف الصالح، فكان لذلك آثاره الخطيرة حتّى في نفوس مَن ينتسب إلى مدرسة السلف والمنهج السلفي، إلاّ مَن رحم الله.
واستفحل هذا الأمر واشتدَّ، ورافقه غلوّ وتقديس للأشخاص، مهما غلظت بِدعهم وعظمت أخطاؤهم؛ ممَّا ينذر بشرٍّ خطير، وينذر بعودة الأُمّة إلى الدوامة التي تطَّلعت وتحفّزت للخروج منها.
فرأيت أنَّ لهؤلاء الشباب، الذين لا يشكّ عاقل أنَّهم يريدون للإسلام وللأُمّة الخير والعزّة والكرامة، حقَّاً عظيماً، وواجباً كبيراً على حملة العلم أنْ يبيّنوا لهم الحق، ويفصلوا لهم بين الهدى والضلال، والحقّ والباطل، ويميّزوا بين دُعاة الحقّ والهدى، وبين غيرهم ممَّن حذَّر منهم رسول الله، حتّى يُنزلوا الناس منازلهم؛ فتصدَّيتُ لبيان بعض ما وقفت عليه في كتب سيّد قطب، من مخالفات خطيرة لما جاء به رسول الله، وما كان عليه أصحابه وخيار الأُمَّة، في العقائد وغيرها، وتفنيد ذلك بالحُجَّة والبرهان، ما استطعت إلى ذلك سبيلاً؛ كلُّ ذلك نصحاً للأُمّة» 1.
وقال في الشيخ محمد الغزالي:
«يُؤسفنا أنَّ الشيخ محمد الغزالي قد حشر نفسه - في