58قدَّمها لنا من خلال بعثه لأفكار الحنابلة المتطرفين، وأفكار ابن تيمية الشاذّة، التي نبذها الفقهاء، وحاربوها على مستوى الماضي والحاضر.
وقدَّمها لنا من خلال إراقته لدماء المسلمين في جزيرة العرب، فقهاء وأشراف وعامّة، وفرض دعوته عليهم بسيوف آل سعود.
والدعوات التي تُنسب لأشخاصها، لا بدَّ وأنْ تكون دعوات شاذّة ومتصادمة مع ما هو سائد، وهو ما انطبق على كثير من الفرق التي ظهرت في واقع المسلمين 1.
والوهابيون يتبنّون تسمية الأشعرية والأشاعرة في مواجهة تيار أبي الحسن الأشعري، دون أنْ يسألوا أنفسهم: لماذا لم يُنسب هذا التيار إلى أبي الحسن، فيُسمّى بالحسنية مثلاً؟!
وإنْ كانت تسمية الوهابية هي الشائعة، فإنَّ البعض من الفقهاء والباحثين يُطلقون عليها الفرقة النَجْدِيَّة، نسبة إلى منطقة نجد التي ينتمي إليها ابن عبد الوهاب و آل سعود.
وفي نظري تسمية النجدية أدقّ؛ لكونها تُعبِّر عن نجد قرن الشيطان، التي أشار إليها الرسول(ص) بخروج الفتنة منها.
فهل الأُمّة أخطأت بتسمية هذه الدعوة بالوهابية؟!
أم أنَّ ابن فوزان يُضلّل الأُمّة من أجل وهابيّته؟!