28وقد أعطى ظهور النفط، وتوفّر الإمكانيّات في جزيرة العرب، دعماً لظاهرة الفقهاء الصغار، من حملة الأسفار، وانتشارهم في واقع المسلمين، وأولئك الصغار كانوا من نتاج أئمَّة الضلالة، من الوهابيّين المُتستِّرين بالسلَف وأهل السنّة، وإجماع الأُمّة.
ونتج عن هذا الأمر تشويه صورة الإسلام، وشيوع الإرهاب والتعصّب بين المسلمين، وفتح الأبواب على مصارعها لأعداء هذا الدِّين، لينالوا منه.
وفي دائرة هذا الباب، سوف نستعرض نماذج من الرموز الوهابية التي فرضت نفسها على واقع المسلمين، وقدَّمت نفسها كشخصيات فقهية تنوب عن السلف، وتتحدَّث بلسان أهل السنّة، الأمر الذي يعدّ أكذوبة من أكاذيب الوهابية، التي خدعوا بها المسلمين.
والحقيقة التي يجب أنْ يدركها المسلمون، أنَّ الوهابية برموزها وعقيدتها، ما كان لها أنْ تبرز ويكون لها وجود، لولا سيوف آل سعود ونفطهم؛ وهو ما يفسِّر لنا بروز هؤلاء الرموز، ونموّهم وترعرعهم في أحضان آل سعود، وتحرّكهم تحت مظلّتهم، وتحالفهم الدائم معهم.
والدعوة التي تعتمد على الحُكَّام لا تدوم، وتسقط عندما يسقطون، وهو ما يكشف لنا أنَّ الوهابية لا صِلة لها بالدين، ورموزها مجرَّد فُقاعات نفطية.