26وزارة المعارف، وهيئة كبار العلماء، وحتّى مناصب القضاء، وجاؤوا بابن باز ليقوم بدورهم في خدمة آل سعود، فأثبت جدارته وتفوّق في مهمَّته، حتّى أمسك بزمام جميع المناصب الدينية في الدولة، والنهضة الفكرية والثقافية في المنطقة العربية والإسلاميّة، وهو الدور الذي يلعبه أئمَّة الوهابية ومؤسّساتهم التي يقبضون بزمامها.
وقد وقف آل سعود حيارى أمام عدّة نصوص نبويّة واردة في كتب السُنن، تذمّ أهل نجد، وتحذِّر المسلمين من شرّهم. ونَجْد، كما هو معروف، هي موطن ابن عبدالوهاب وآل سعود، ومثل هذه النصوص تُشكِّك المسلمين في آل سعود، وفي الدعوة الوهابية.
من هنا، دفع آل سعود بفقهاء الوهابية ليتصدّوا لهذه النصوص، ويعملوا على تأويلها عن ظاهرها؛ لتحصين أتباعهم، وسدّ الباب أمام خصومهم.
ومن هذه النصوص، قول الرسول(ص): (ألا إنَّ الفتنة ها هنا، من حيث يطلع قرن الشيطان). وقال(ص): (الفتنة من قِبَل المشرق، حيث يطلع قرن الشيطان) 1.
ولقد استثمر آل سعود الحرمين الشريفين في الدعاية لأنفسهم، واستغلال الحجيج ونقل الأفكار الوهابية في بقاع