160للميّت؛ ذلك لأنَّ القارئ إنّما قرأ للدنيا والمال فقط، وكلّ عمل صالح يُقصَد به الدنيا فإنّه لا يقرّب إلى الله، ولا يكون فيه ثواب عند الله. وعلى هذا، فيكون هذا العمل - يعني استئجار شخص ليقرأ القرآن الكريم على روح الميّت - ضائعاً، ليس فيه سوى إتلاف المال على الورثة، فليُحذَر منه، فإنّه بدعة ومنكَر.
* وسُئل عن حكم المآتم؟فأجاب قائلاً: المآتم كلّها بدعة، سواء كانت ثلاثة أيّام، أو أسبوع، أو على أربعين يوماً؛ لأنّها لم ترد من فعل السلف الصالح، ولو كان خيراً لسبقونا إليه، ولأنَّها إضاعة للمال، وإتلاف للوقت، وربّما يحصل فيها شيء من المنكرات، من الندب والنياحة، ما يدخل في اللَعن؛ فإنَّ النبي(ص) لَعن النائحة والمُستمعَة.
* وسُئل: هل يجوز التبرّك بثوب الكعبة والتمسّح به، فبعض الناس يقول: إنَّ ابن تيمية أجاز ذلك؟فأجاب بقوله: التبرّك بثوب الكعبة والتمسّح به من البدع؛ لأنَّ ذلك لم يرد عن النبي(ص)، ولمّا طاف معاوية بن أبي سفيان بالكعبة، وجعل يمسح جميع أركان البيت، ويمسح الحجر الأسود، ويمسح الركن العراقي، والركن الشامي، والركن اليماني؛ أنكر عليه عبد الله بن عباس، فأجاب معاوية: ليس شيء من البيت مهجوراً، فأجابه ابن عباس: «( لَقَدْ كٰانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللّٰهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ.. ) 1، وقد رأيت النبي(ص) يمسح الركنين». يعني