150مع المسجد، ليس باتّفاق الصحابة، بل بعد أنْ انقرض أكثرهم، وذلك في عام أربعة وتسعين هجرية تقريباً؛ فليس ممَّا أجازه الصحابة، بل إنَّ بعضهم خالف في ذلك، وممَّن خالف أيضاً سعيد بن المسيّب.
الوجه الرابع: إنَّ القبر ليس في المسجد، حتّى بعد إدخاله؛ لأنَّه في حجرة مستقلّة عن المسجد، فليس المسجد مبنيّاً عليه؛ ولهذا جُعل هذا المكان محفوظاً ومحوْطاً بثلاثة جدران، وجُعل الجدار في زاوية منحرفة عن القبلة، أي: أنَّه مثلَّث، والركن في الزاوية الشمالية؛ حيث لا يستقبله الإنسان إذا صلّى. لأنّه منحرف، وبهذا يبطل احتجاج أهل القبور بهذه الشبهة.
* وسُئل عن رجل بنى مسجداً وأوصى أنْ يُدفن فيه فدُفن، فما العمل الآن؟فأجاب بقوله: هذه الوصية، أعني الوصية أنْ يدفَن في المسجد، غير صحيحة؛ لأنَّ المساجد ليست مقابر، ولا يجوز الدفن في المسجد، وتنفيذ هذه الوصية محرَّم، والواجب الآن نبش هذا القبر، وإخراجه إلى مقابر المسلمين.
* وسُئل: عن حكم البناء على القبور؟ فأجاب بقوله: البناء على القبور محرَّم، وقد نهى عنه النبي(ص)؛ لِما فيه من تعظيم أهل القبور، وكونه وسيلة وذريعة إلى أنْ تعبَد هذه القبور وتُتَّخذ آلهة مع الله، كما هو الشأن في كثير من الأبنية التي بُنيت على القبور، فأصبح الناس