86وعترتي أهل بيتي، ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا بعدي أبداً» 1، فمخالفتهم جاهليّة وضلال، فهم المنصوص عليهم، وهم المؤهّلون لهذا المنصب الربّاني، فهم حلقات متّصلة من وفاة رسول الله(ص) إلى أن تقوم الساعة.
ثانياً: لم نجد أحداً أحصى عليهم تناقضاً في قول أو فعل، ولم يتجرّأ أحد على النيل منهم من المسلمين، وتشهد لهم بذلك آية التطهير: (إِنَّمٰا يُرِيدُ اللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) (الأحزاب: 33).
ثالثاً: لو فتّشنا في زوايا التأريخ والحديث فلم نجد من يدّعي لنفسه هذا الأمر من العصمة والحجّيّة وإمامة الدين، وأنّه لا يخلو منهم زمان، ولا تخلو الأرض من حجّة منهم، قال الإمام عليّ(ع): «أللّهمّ بلى، لا تخلو الأرض من قائم لله بحجّة إمّا خائفاً مستوراً؛ لئلاّ تبطل حجج الله. ..» 2.
رابعاً: تقدّم ذكرنا للروايات التي تقول: «المهدي من ولد عليّ» أو «من ولد فاطمة» أو «من ولد الحسين(عليهم السلام)» فهذه الأحاديث تدلّ بالدلالة الالتزاميّة على أنّهم من قريش، فهي مفسّرة لحديث (الاثني عشر، وأنّهم من قريش) وحيث إنّه(ع) كان من أبناء الحسين(ع) فهو بالضرورة قرشيّ.
هذه النقاط الأربعة بمجموعها لو قُرنت وضُمّت إلى تلك الأحاديث التي ذكرناها سابقاً في الصحاح التي أثبتت أنّ الأئمّة اثنا عشر، وهم من قريش، لما بقي شكّ في أنّ المصداق والتطبيق الصحيح - بل والقهري - هو ما ذهبت إليه المدرسة الإماميّة الاثنا عشريّة.