81رابعاً: عدم خلو الزمان منهم؛ لأنّ قيام الدين وعزّته مقرونة بهم(عليهم السلام)، بضميمة حديث الثقلين - كما سيأتي الكلام فيه لاحقاً - الذي يشير إلى عدم انفكاك العترة عن الكتاب، فالعترة خالدة بخلوده، وكذلك ما ورد عن أمير المؤمنين عليّ(ع): «إنّ الأرض لا تخلو من قائم لله بحجّة» 1. كما سيأتي الكلام عن هذه الأحاديث بالتفصيل.
وممّا تقدّم يأتي السؤال القهري: هل يوجد خلفاء فيهم هذه المزايا؟ وهل تحقّقت عزّة الإسلام وأهدافه في خلافة معاوية وابنه يزيد وأمثالهما في الدولتين الأُمويّة والعباسيّة؟ أم أنّ هناك أئمّة تصدق وتطبّق عليهم هذه الأحاديث؟
الأئمّة الاثنا عشر هم أهل البيت(عليهم السلام)
روي من طرق أهل السنّة في «ينابيع المودّة» عن أبي الطفيل عامر بن وائلة عن عليّ(ع) أنّه قال: قال رسول الله(ص): «يا عليّ، أنت وصيّي، حربك حربي وسلمك سلمي، وأنت الإمام وأبو الأئمّة الإحدى عشر الذين هم المطهّرون المعصومون، ومنهم المهدي الذي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً» 2.
وقال أيضاً: قال رسول الله(ص): «الأئمّة من بعدي اثنا عشر، أوّلهم أنت يا عليّ، وآخرهم القائم» 3.
وروى الحمويني في فرائد السمطين عن ابن عبّاس، قال: قال رسول الله(ص): «أنا سيّد النبيّين، وعليّ بن أبي طالب سيّد الوصيين، وأنّ أوصيائي اثنا