80يزال هذا الدين عزيزاً إلى اثني عشر خليفة»، فكبّر الناس وضجّوا، ثمّ قال كلمة خفيت عليّ، قلت لأبي: يا أبتِ، ما قال؟ قال: «كلّهم من قريش» 1.
ه - وروى أبو يعلى في «مسنده»، والطبراني في «المعجم الكبير»، والحاكم النيسابوري في «مستدركه»:
عن الشعبي، عن مسروق، قال: «كنّا جلوساً عند ابن مسعود ليلة بالمغرب وهو يقرئنا القرآن، فسأله رجل: يا أبا عبد الرحمن، أسألتم رسول الله(ص) كم يملك هذه الأُمّة من خليفة؟ فقال ابن مسعود: ما سألني مذ قدمت العراق قبلك، قال: نعم، سألنا رسولالله(ص)، فقال: «اثنا عشر عدّة نقباء بني إسرائيل». ..» 2.
وعلى ضوء هذه الأحاديث نستنتج ما يلي:
أوّلاً: حصر الأئمّة باثني عشر خليفة.
ثانياً: إنّ هؤلاء الأئمّة هويّتهم أنّهم من قريش؛ بل ومن بني هاشم تحديداً، كما روي ذلك عن عبد الملك بن عمير، عن جابر بن سمرة:
كنت مع أبي عند رسول الله(ص) فسمعته يقول: «بعدي اثنا عشر خليفة»، ثمّ أخفى صوته، فقلت لأبي: ما الذي [قال في] أخفى صوته؟ قال: قال: «كلّهم من بنيهاشم» 3.
ثالثاً: إنّ اختياره(ص) للمقارنة بينهم وبين عدّة نقباء بني إسرائيل فيه دلالة واضحة على أنّ خلافتهم ليست بانتخاب من الناس، بل تعيين من الله، فقد قال الله تعالى عن النقباء: وَ بَعَثْنٰا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً (المائدة: 12).