55بعلمهم ووثاقتهم الخاصّ والعامّ، والقاصي والداني.
لذا نجد أنّ مجمل تحليلاته لم تكن ذات طابع علمي رصين؛ وإنّما العصبيّة والمذهبيّة هي الطابع السائد فيما أورده في كتابه، لاسيما في فصل المهديّة والغيبة.
وعليه سوف تكون إجابتنا مقتصرة على أهمّ النقاط الأساسيّة التي أثارها في هذه المسألة، والتي يدور عليها محور البحث.
الإمام المهدي(عج) شخصيّة خيالية أُسطوريّة رمزيّة
قال في فصل المهديّة والغيبة عند فرق الشيعة ج2، ص1003:
«الفكرة عند الاثني عشريّة فتختلف من حيث إنّها ارتبطت عندهم بشخصيّة خياليّة، لا وجود لها عند أكثر فرق الشيعة المعاصرة لظهور هذه (الدعوى)، وهي عند أصحابها شخصيّة رمزيّة، لم يرها الناس، ولم يعرفوها، ولا يعلمون مكانها...».
وكرّر نفس الكلام في ص 1020 حيث قال:
«قصّة المهدي في كتب الشيعة قصّة غريبة، نسج الخيال خيوطها وبلغ مداه في صياغة أحداثها، وتحوّلت إلى أُسطورة كبرى لا تجد إلى العقل منفذاً، ولا في الفطر السليمة قبولاً...».
الجواب: الإمام المهدي(عج) حقيقة وليس أُسطورة
المنكرون لفكرة المهدويّة
ليس غريباً أن نجد القفاري يطعن بفكرة الإمام المهدي(عج)، فقد سبقه غيره في هذا المضمار، وما هو إلاّ مقلّد لأسلافه، ولا أُغالي إذا قلت: إنّه صاغ تلك