44ومرجعيّة روّادها ابن تيميّة، وابن حزم، ومحبّ الدين الخطيب، وإحسان إلهي ظهير، وإبراهيم الجبهان. ونعتقد أنّ الدكتور القفاري بلور أفكار هذه النخبة - ولم يكن هو الوحيد في صياغة هذه الأباطيل، بل إنّ هناك عملاً لجانيّاً منتخباً ومبرمجاً لخلق فتنة طائفيّة بين المسلمين- وألبسها ثوباً جديداً بعبارات فضفاضة، توحي للقارئ بأنّه يتحرّى الصدق والأمانة فيما ينقله عن أُصول مذهب الشيعة، لاسيما في مسألة الإمام المهدي(عج)، وتوصّل من خلال تأثّره بتلك المرجعيّة التي تركت بصمات واضحة على سير بحثه وتحقيقه، إلى نتيجة مفادها: أنّ مذهب الإماميّة مبنيٌّ على خرافات، وأنّهم وضعوا الأحاديث والروايات من عند أنفسهم، وبنوا مذهباً يقوم على الأساطير.
وإليك بعض مفرداته في هذا الجانب، قال: «وقد أجهد روّاد التشيّع أنفسهم في نشر الخرافات والأساطير عن أئمّتهم في ثوب قصصي مثير، أو في خطبة أو في شعر مبالغ في الغلو في مدح الأئمّة» 1.
«وكيف يغيب المسؤول الأوّل عن الأُمّة هذه الغيبة الطويلة؟ أليس هذا كلّه دليلاً واضحاً جليّاً على أنّ حكاية الغيبة أُسطورة من الأساطير التي صنعها المرتزقة والزنادقة والحاقدون؟!» 2.
«وكم هي معاناة أن تقرأ وتستمع لقوم أشقاهم الله فأضلّهم، وأعمى أبصارهم، فصاروا يتبعون إماماً معدوماً، ويقولون بكتاب موهوم، وجعفر مزعوم، وأساطير أُخرى» 3.
«على أنّ واضعي هذه الأساطير هم قوم قد فرغت عقولهم ونفوسهم من