275جارية من السبي، فلم يرقّ ذلك لخالد وأصحابه، فشكوه إلى رسول الله(ص)، فردّهم رسول الله(ص) أنّه يستحقّ ذلك، وهو وليّكم، ومن له الأمر من بعدي.
أخرج أحمد في المسند وغيره عن بريدة، قال: «بعث رسول الله(ص) بعثين إلى اليمن، على أحدهما عليّ بن أبي طالب، وعلى الآخر خالد بن الوليد، فقال: «إذا التقيتم فعليٌّ على الناس، وإن افترقتما فكلّ واحد منكما على جنده»، فلقينا بني زيد (زبيد) من أهل اليمن فاقتتلنا، فظهر المسلمون على المشركين، فقتلنا المقاتلة وسبينا الذرّيّة، فاصطفى عليّ امرأة من السبي لنفسه، قال بريدة: فكتب معي خالد بن الوليد إلى رسولالله(ص) يخبره بذلك، فلمّا أتيت النبيّ(ص) دفعت الكتاب، فقرئ عليه، فرأيت الغضب في وجه رسول الله(ص)، فقلت: يا رسول الله، هذا مكان العائذ، بعثتني مع رجل وأمرتني أن أطيعه، ففعلت ما أرسلت به، فقال رسول الله(ص): «لا تقع في عليّ، فإنّه منّي وأنا منه، وهو وليّكم بعدي، وإنّه منّي وأنا منه، وهو وليّكم بعدي» 1.
وقال حمزة أحمد الزين في حكمه على الحديث: «إسناده صحيح» 2.
5- أشار رسول الله(ص) في حديث الثقلين المتواتر والصحيح - الذي ورد ذكره في صحيح مسلم، وصحّحه الحاكم والذهبي، وابن كثير في «تفسيره»، والبغوي في «المصابيح»، والألباني في «الأحاديث الصحيحة» وغيرهم 3، وكذلك في حديث المنزلة 4، وغيرها من الأحاديث 5 - إلى ولاية عليّ بن أبي