2734- وقالوا: «إنّ أمرنا مستور مقنّع بالميثاق، فمن هتك علينا أذلّه الله» 1.
5- وتحدّد بعض نصوصهم إذاعة أمر الولاية... على يد طائفة الكيسانيّة، فتقول: «ما زال سرّنا مكتوماً حتّى صار في يد ولد كيسان» 2.
هذه مجمل الروايات التي نقلها القفاري، والتي يثبت من خلالها سرّيّة وكتمان أمر الإمامة.
فإذن لابدّ من دراسة هذه الروايات، وفهم المراد من الكتمان والسرّ فيها، ثمّ بعد ذلك الحكم بصحّة هذه الدعوى أو بطلانها، فنحاول أن نفهم هذه الروايات بموضوعيّة دون أن نلوي عنق الروايات بما ينسجم مع فكرة مبتدعة لا أصل لها، قد تكون مجرّد دعوى، وما أكثر الدعاوى.
الجواب
1- إنّ أمر الإمامة ليس فيه خفاء أو كتمان كما ادّعاه القفاري، كيف ذلك ورسولالله(ص) قد أولى هذا الأمر من الأهميّة والتدبير له منذ أوّل يوم دعا فيه إلى الإسلام، وأوّل يوم أخذ فيه البيعة لإقامة المجتمع الإسلامي، فقد روى البخاري ومسلم في صحيحيهما عن عبادة بن الصامت، قال: «بايعنا رسول الله [(ص)] على السمع والطاعة في المنشط والمكره، وأن لا ننازع الأمر أهله» 3.
فعدم منازعة «الأمر» إشارة إلى «الإمامة» في هذا الحديث الصحيح، والذي نجدهم قد تنازعوا عليه في سقيفة بني ساعدة.
2- قد عيّن صلوات الله عليه «وليّ الأمر» يوم دعا الأقربين إليه للإسلام،