239-كما يستنتج ذلك من الروايات- أنّ الله أسرّها إلى عليّ(ع) وعليّ يختار ما يريد، وليس الله هو الذي عيّن هذا العدد من الأئمّة، ثمّ شكّك في الروايات في تعيين العدد المنصوص عليه عند الشيعة. وهدف الدكتور القفاري واضح، وهو نسف فكرة الإمامة أوّلاً، وفي الآن نفسه الطعن بفكرة المهدويّة والغيبة، وكونها أُسطورة وخيال من وحي الشيعة أنفسهم.
ولكن هذه الأفكار سيتّضح أنّها مجرّد دعاوى يسهل لكلّ إنسان أن يصيغها بألفاظ مسوقة ومرتّبة بقوالب لفظيّة، ولكن الحقيقة ستثبت خلاف ما يدّعي؛ لأنّ هناك قلباً وتشويهاً للحقائق بشكل غريب، كما سيتّضح من خلال سير البحث.
شبهة أئمّة الشيعة ثلاثة عشر وليس اثني عشر
قال القفاري: «كما أنّك ترى الكافي أصحّ كتبهم الأربعة قد احتوى على جملة من أحاديثهم تقول بأنّ الأئمة ثلاثة عشر»، فقد روى الكليني بسنده عن أبي جعفر، قال: «قال رسول الله(ص): إنّي واثني عشر إماماً من ولدي وأنت يا عليّ زرّ الأرض -يعني أوتادها وجبالها - بنا أوتد الله الأرض أن تسيخ بأهلها، فإذا ذهب الاثنا عشر من ولدي ساخت الأرض بأهلها ولم ينظروا» 1.
فهذا النصّ أفاد أنّ أئمّتهم - بدون عليّ - اثنا عشر ومع عليّ يصبحون ثلاثة عشر. وهذا ينسف بنيان الاثني عشريّة... كذلك روت كتب الشيعة الاثني عشريّة عن أبي جعفر عن جابر، قال: دخلت على فاطمة وبين يديها لوح فيه أسماء الأوصياء من ولدها، فعددت اثني عشر آخرهم القائم، ثلاثة منهم محمّد،