238
الفصل الرابع:الطعن والتشكيك بعدد أئمّة الشيعة
تمهيد
لم يكتف الدكتور القفاري بإنكاره للمهدويّة والغيبة، بل تعدّى ذلك لإنكار أصل الإمامة، وبالتالي الطعن والتشكيك مرّة أُخرى بإمامة الإمام الثاني عشر، ومن أهمّ ما طرحه في هذا الشأن، هو نفي أنّ الأئمّة اثنا عشر؛ لأنّ روايات الشيعة - كما يدّعي - تثبت أنّهم ثلاثة عشر، وبذلك ينفي أصل إمامتهم؛ للاختلاف الوارد في هذا العدد.
ثمّ يستبعد قبول العقل لهذا العدد؛ لأنّه خلاف منطق الواقع، مع أنّ الواقع يتلاءم مع هذه الحقيقة التي نصّ عليها رسول الله(ص) في حديث «الاثني عشر خليفة أو أمير، وأنّهم من قريش» على اختلاف ألفاظه وطرقه المختلفة، والتي بلغت رواياته أكثر من مائتين وسبعين رواية، وفي أشهر كتب الفريقين، علماً أنّ هذا الحديث قد روي قبل أن يولد الإمام المهدي(عج)، وقد تقدّم أنّه لا تطبيق صحيح يتلاءم مع مضمون هذا الحديث سوى الواقع الإمامي الاثنا عشري، ابتداء بالإمام عليّ وانتهاء بالمهدي(عليهم السلام)، ليكون هو التطبيق الوحيد المعقول له، كما تقدّم الكلام عنه مفصّلاً.
ثمّ يختلق الدكتور القفاري فكرة أنّ الإمامة لمّا كانت سرّيّة ومحاطة بالكتمان