223روى ابن أبي حاتم في (تفسيره) بسند صحيح عن قتادة قوله: «وقولهم: إِنّٰا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللّٰهِ ، أولئك أعداء الله، ابتهروا بقتل نبيّ الله عيسى، وزعموا أنّهم قتلوه وصلبوه».
وروى أيضاً بسند صحيح عن رسول الله(ص) قال: قال رسول الله(ص) لليهود: «إنّ عيسى لم يمت، وإنّه راجع إليكم قبل يوم القيامة» 1.
ودلالة الآية صريحة في أنّ عيسى بن مريم(ع) لم يقتل كما خُيّل لهم، بل إنّ الله جلّ وعلا رفعه إليه، ثمّ يأتي التأكيد الإلهي لهذه الحقيقة بقوله: وَ مٰا قَتَلُوهُ يَقِيناً لنفي القتل، وهنا اليقين الإلهي يعزّز الحياة الخالدة لعيسى(ع) إلى أن يأذن الله، إذن هناك يقين إلهي، فنسأل هل هناك من يشكّك بهذا اليقين؟
2- قوله تعالى: وَ إِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتٰابِ إِلاّٰ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَ يَوْمَ الْقِيٰامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً (النساء: 159).
قال ابن كثير في تفسيره: «الضمير في قوله قَبْلَ مَوْتِهِ عائد على عيسى(ع)، أي: وإنّ من أهل الكتاب إلاّ ليؤمننّ بعيسى، وذلك حين ينزل إلى الأرض قبل يوم القيامة، فحينئذٍ يؤمن به أهل الكتاب كلّهم؛ لأنّه يضع الجزية ولا يقبل إلاّ الإسلام. وقال ابن أبي حاتم: حدّثنا أبي، حدّثنا أحمد بن عبد الرحمن، حدّثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، حدّثنا الربيع بن أنس، عن الحسن أنّه قال في قوله تعالى: إِنِّي مُتَوَفِّيكَ ؛ يعني وفاة المنام رفعه الله في منامه، قال الحسن: قال رسول الله(ص) لليهود: «إنّ عيسى لم يمت، وإنّه راجع إليكم قبل يوم القيامة» 2.
إذن الآية تدلّ على أنّ عيسى(ع) حيّ يرزق، وأهل الكتاب يؤمنون بهذه