193
تحقيق الأهداف بالغيبة الصغرى
إنّ الغيبة الصغرى قد حقّقت الغرض وذلك بتحقيق أهدافها، فحصّنت الشيعة بهذه العمليّة التدريجيّة للنيابة وتهيئة الأُمّة للغيبة الكبرى، والتكيّف لقبول النيابة العامّة بزعامة الفقهاء العدول، قال السيّد محمّد باقر الصدر(رحمة الله):
«نيابة النوّاب الأربعة التي استمرّت حوالي سبعين عاماً، وكان السمري هو آخر النوّاب، فقد أعلن عن انتهاء مرحلة الغيبة الصغرى التي تتميّز بنوّاب معيّنين، وابتداء الغيبة الكبرى التي لا يوجد فيها أشخاص معيّنون بالذات للوساطة بين الإمام القائد والشيعة، وقد عبّر التحوّل من الغيبة الصغرى إلى الغيبة الكبرى عن تحقيق الغيبة الصغرى لأهدافها وانتهاء مهمّتها؛ لأنّها حصّنت الشيعة بهذه العمليّة التدريجيّة عن الصدمة والشعور بالفراغ الهائل بسبب غيبة الإمام، واستطاعت أن تكيّف وضع الشيعة على أساس الغيبة، وتعدّهم بالتدريج لتقبّل فكرة النيابة العامّة عن الإمام، وبهذا تحوّلت النيابة من أفراد منصوصين إلى خطّ عام، وهو خطّ المجتهد العادل، البصير بأُمور الدنيا والدين، تبعاً لتحوّل الغيبة الصغرى إلى غيبة كبرى» 1.
نتيجة ما تقدّم
بعد ترجمتنا لهؤلاء الثقات التي أجمعت الطائفة على صدقهم ووثاقتهم، وكذلك ما ورد من كلمات بعض أهل السنّة بكونهم من رؤوس الشيعة، فهل يعقل أن يضعوا ويختلقوا قصّة بهذا الحجم لنظريّة المهدويّة التي أطبق على ذكرها الفريقان، وبطرق صحيحة، وقبل أن يلد الإمام المهدي(عج)؟!
ثمّ هل يعقل أنّ الوكلاء والنوّاب الذين لم يحص عليهم خطأ أو كذب أو