182الخلاصة:
إذن فالإمكان للغيبة واقع وله تحقّق كما تقدّم، وعليه فلا يجوز إنكار غيبة الإمام المهدي(عج)، لاسيّما أنّ الأحاديث النبويّة من الفريقين قد ذكرت غيبته(عج)، فالاستبعاد لها أمر في غاية الجهل الذي لا مبرّر له سوى العناد والمكابرة.
نعم، قد يقال: إنّ غيبة الأنبياء قصيرة ومحدودة بزمن معيّن.
نقول: نحن نتكلّم في أصل الغيبة، فهناك غيبات وقعت للأنبياء والأولياء، وهذا أمر ممكن، ولو تكرّر مرّة أُخرى، فالأمر ليس غريباً أو مستهجناً، أمّا طول هذه الغيبة أو قصرها فهذا أمر راجع إلى تقدير الله تعالى شأنه، فهو العالم بملاكات هذه الأُمور، فإنّ القادر على أن يغيّب أصحاب الكهف أو غيرهم ثلاثمائة سنة، قادر أن يفعل ما يشاء، لايسأل عمّا يفعل وهم يسألون.
سفراء الإمام المهدي(عج)
أمّا دور السفراء الأربعة للإمام المهدي(عج) الذي حاول القفاري أن يجعل منهم مبتكرين لفكرة الإمامة والغيبة، فهذا من الغرائب والعجائب التي نعتقد أنّها لا تنطلي على أحد، فمسألة المهدويّة والغيبة - كما قلنا آنفاً - هي من تقدير المولى جلّ وعلا، ورسولالله(ص) قد نطق بها قبل ولادته(ع) كما ذكرنا ذلك كراراً ومراراً، وذكرنا أحاديث غيبته من الفريقين، وذكرنا أيضاً غيبات الأنبياء، ووقوع الغيبة لأصحاب الكهف وغيرهم، فالعقل لا يمكن أن ينكر ذلك بعد الوقوع والتحقّق في الخارج.
وثاقة السفراء الأربعة الذين اتّهمهم القفاري باختلاق المهدويّة
ولكي نقف على معرفة هؤلاء السفراء العظام -الذي أراد الدكتور القفاري