160فلو تأمّلنا بمنطوق هذه العبارة: «أوّل من شهد بالقول» فأين الشهادة من «وضع عقيدة النصّ»؟! وعقيدة النصّ - كما هو معلوم - لا علاقة لها بهذا الكلام إطلاقاً، والشيعة إنّما اعتمدت على الأحاديث الصحيحة والمتواترة التي رواها رسول الله(ص) في إمامة أمير المؤمنين(ع)، كما في حديث الثقلين وغدير خم والسفينة والإنذار وغيرها من الأحاديث.
الملاحظة الرابعة:
لو دقّقنا في كلام النوبختي والأشعري لوجدنا أنّهما في مقام الاعتراض وليس الإقرار، بقرينة قولهم: «ومن هنا قال من خالف الشيعة: إنّ أصل الرفض مأخوذ من اليهوديّة» فهم في معرض التعجّب والغرابة؛ لأنّ أصل هذا الكلام حكاية لا سند لها ولا أصل.
الملاحظة الخامسة:
ثمّ من كانت عقيدته - أي: النوبختي والأشعري - الإيمان باثني عشر إماماً وفقاً للنصوص التي بشَّر بها رسول الله(ص)، كيف ينسب لنفسه أنّ أصل دينه مأخوذ من اليهود؟! فمن كان من شيوخ الطائفة وعلمائها كيف ينسب لنفسه هذه الاتّهامات الباطلة التي تخدش بمذهبه؟!
قال النجاشي في ترجمته للنوبختي: «موسى بن الحسن بن أبي سهل النوبختي، كان مفوّهاً، عالماً، حسن الاعتقاد» 1.
وأمّا الشيخ سعد بن عبدالله الأشعري، فقال عنه النجاشي: «شيخ هذه الطائفة وفقيهها ووجهها.. ولقي مولانا أبا محمّد(ع)» 2.
فمن كان حسن الاعتقاد في مذهبه وفقيه الطائفة ووجهها، كيف يطعن بما