129ب - تنوّع عدد الأماكن التي أمر الإمام العسكري(ع) بتفريق تلك العقائق فيها، وهذا التعدّد فيه دلالة إعلاميّة للإخبار بولادة ولده صاحب الزمان(عج)، حيث بعث بأربعة من العقائق إلى صاحبه إبراهيم، وكتب إليه بعد البسملة: «هذه عن ابني محمّد المهدي، كُلْ منها وأطعم مَن وجدت من شيعتنا» 1.
ولا يخفى أنّ هذا الإخبار هو للثقات من أصحابه فقط، وإلاّ فالإمام في نفس الوقت كان يأمر بكتمان أمره؛ خوفاً عليه من بطش السلطات الحاكمة.
إذن بهذه الظاهرة أراد الإمام العسكري(ع) أن يوجّه أنظار الخواصّ من شيعته إلى ولادة ابنه المهدي(عج)؛ لأنّه كان يعلم بما سيؤول الأمر من بعده، وأنّ السلطات ستوحي للناس بأنّ الإمام لم يخلّف ولداً، ولذا جاء بهذا الإثبات ليطمئن شيعته بأنّ ولده هو المهدي، وهو من يتولّى أمر الإمامة من بعده.
3- رؤية الوكلاء له(عج)
وأيضاً من الشهادات الحسّيّة الواضحة، رؤية الوكلاء له(عج)، ونذكر ما رواه الصدوق، حيث قال:
ورآه من الوكلاء ببغداد: العمري وابنه، وحاجز، والبلالي، والعطّار. ومن الكوفة: العاصمي.
ومن أهل الأهواز: محمّد بن إبراهيم بن مهزيار.
ومن أهل قمّ: أحمد بن إسحاق.
ومن أهل همدان: محمّد بن صالح.
ومن أهل الريّ: البسامي، والأسدي.
ومن أهل آذربيجان: القاسم بن العلاء.