128أبي محمّد(ع) لأُودّعه، وكنت أردت الهرب، فلمّا دخلت عليه رأيت غلاماً جالساً في جنبه، وكان وجهه مضيئاً كالقمر ليلة البدر، فتحيّرت من نوره وضيائه... فقلت لأبي محمّد(ع): يا سيّدي، جعلني الله فداك، من هو؟ - وقد أخبرني بما كان في ضميري - فقال: «هو ابني وخليفتي من بعدي» 1.
وغيرهم الكثير ممّن رآه وتشرّف بلقائه ورؤيته، فقد أفرد الشيخ الكليني باباً (فيمن رآه(ع))، وقد ذكر خمس عشرة رواية تدلّ على مشاهدته من قبل أصحابه 2، وكذلك الشيخ الصدوق 3والشيخ المفيد 4 رحمهم الله، فراجع.
2- إكثار العقائق عن الإمام المهدي(عج)
لعلّ واحدة من الإجراءات الإعلاميّة التي اتّخذها وسلكها الإمام العسكري(ع) لإثبات ولادة ولده القائم المهدي(عج)، هي كثرة العقائق عن ولده، فقد حدّثتنا الروايات عن حالات اتّخذها الإمام جديرة بأن يُلتفت لها، منها:
أ- إنّه لم يعقّ عن أحد من مواليد الأئمّة(عليهم السلام) كما كان للإمام المهدي(عج)، فقد أمر وكيله عثمان بن سعيد بهذه المهمّة وكلّفه بشراء (عشرة آلاف رطل خبز ومثله من اللحم) وفرّقه على الفقراء.
روى الشيخ الصدوق بسنده عن أبي جعفر العمري، قال: لمّا ولد السيّد[أي: الإمام المهدي](عج)، قال أبو محمّد(ع): «ابعثوا إلى أبي عمرو[أي: عثمان بن سعيد]»، فبعث إليه فصار إليه، فقال له: «اشتر عشرة آلاف رطل خبز، وعشرة آلاف رطل لحم وفرّقه... وعقّ عنه بكذا وكذا شاة» 5.