102خبر المجيء بوفاة الحسن بلا عقب هو نفسه بأنّ النبيّ(ص) لم يخلّف ولداً من صلبه، وعليه تكون النتيجة هي بطلان الولد.
جواب الشبهة:
هذه الشبهة باطلة لعدّة وجوه:
الأوّل: تضارب الأقوال وتعارضها في نقل أقوال الشيعة.
ادّعى القفاري بأنّ كتب الشيعة تصرّح بأنّ الإمام العسكري(ع) لم يعرف له ولد ظاهر، ولو راجع القارئ نفس كلام القفاري لوجد تضارباً وتهافتاً في أقواله، فهو يصرّح في الصفحة الأُخرى التي تليها (ص 1006) من نفس هذا الفصل قائلاً:
«أمّا الاثنا عشريّة فقد ذهبت إلى الزّعم بأنّ للحسن العسكري ولداً كان قد أخفى (أي: الحسن) مولده، وستر أمره؛ لصعوبة الوقت وشدّة طلب السّلطان له، فلم يظهر ولده في حياته، ولا عرفه الجمهور بعد وفاته».
وهو بهذا يصرّح برأي الشيعة الإماميّة بشكل صريح، وأنّ للإمام العسكري ولداً وقد أُخفي مولده، وهذا الكلام بطبيعة الحال مقتبس من كتب الشيعة التي تمثّل رأيهم، وهذا واضح.
وإن قال: إنّي أقصد فرق الشيعة، وليس الشيعة الإماميّة.
فنقول: كتابكم كان في معرض نقد مذهب الشيعة الإماميّة كما هو المفهوم من عنوان كتابكم «أُصول مذهب الشيعة الاثني عشريّة»، والمفروض أن يوجّه الكلام لهذه الفرقة، لا أن يتشتّت البحث كما هو واضح لمن يتصفّح كتابكم، وهذا هو الخطأ الكبير والفاحش الذي وقع في منهج نقدكم لهذه الطائفة، فهناك خلط واضح بين الفرق الشيعيّة وغيرها، وبين مذهب الاثني عشريّة الإماميّة.