97والله تعالى لميلحقه تغيّر ولاتبدّل، ولاتلحقه الحدود، قبل خلق العرش ولابعد خلق العرش) 1.
وقال الجويني: (فإنَّ الحوادث لا تقوم إلاّ بحادث، وبطل قيام كلامه بجسم؛ إذ يلزم أن يكون المتكلّم جسم. وخالف إجماع الأُمّة طائفة نبغوا من سجستان ولُقّبوا بالكرامية، وزعموا أنّ الحوادث تطرأ على ذات الباري، تعالى عن قولهم، وهذا نصّ مذهب المجوس).
قال الجويني: (والدليل على استحالة قيام الحوادث بذات الباري تعالى، أنَّها لو قامت به، لميخل عنها، وما لميخل عن الحوادث حادث) 2.
وابن تيميّة، الذي كانت سنّته نسبة خصومه إلى الفرق الضالّة والديانات الأُخرى، وقع فيما اتّهم به الآخرين، وتبنّى معتقد خصومه، أو خصوم أهل السنّة حسب تصوّره؛ تبنّى القول بفناء النار، وهو قول جهم بن صفوان، وقيام الحوادث بالله تعالى، وهو قول الكرامية، والأدهى والأمَر أنَّ معتقد قيام الحوادث بالله يقول به المجوس أيضاً!
والأغرب من ذلك أنَّ ابن تيميّة أثنى على الكرامية المتَّهمين بالتجسيم ومدحهم، وهم المكفَّرين من قِبل أهل السنّة 3. والسؤال هنا هو: ما موقف الوهابييِّن من هذه