98الكعبة للصبيان والمصاحف والمخدّة يبتغي بذلك البركة إن شاءالله». 1
وقول الإمام الباقر(ع):
«الدخول فيها دخول في رحمة الله، والخروج منها خروجٌ من الذنوب، معصومٌ فيما بقي من عمره، مغفورٌ له ما سلف من ذنوبه». 2
وما جاء: «الداخلُ الكعبةَ يدخل والله راض عنه، ويخرج عُطلاً من الذنوب» 3، أي طاهراً منها.
والجدير بالذِّكر أنّنا قد شرحنا بعض خصائص الكعبة كمنشأ حرمتها وعزّتها، وكذا مركزيّتها للبراءة من الطغيان والشرك، في الفصل الخامس والسادس من القسم الأوّل، وهنا نذكر خصائص أخري للكعبة الشريفة:
1- تجلّي العرش
لكلّ شيء عند الله خزائن ثابتة لا تفني ولا تنفد، وينزل من تلك الخزائن الغيب، قال تعالي: وَ إِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلاّٰ عِنْدَنٰا خَزٰائِنُهُ وَ مٰا نُنَزِّلُهُ إِلاّٰ بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ 4، لاعلي نحو التجافي المستلزم للعدم والزوال، وإنّما علي نحو التجلّي، وعليه فموجودات عالم المادّة بأجمعها لها أصل محفوظ عند الله تعالي، ويرسل من هذا الأصل إلي الأسفل طبقاً لهندسة خاصّة، وكلّ ما ينزل يكون له علاقةً لله ومرآةً له، قال(ع):
«والحمد لله المتجلّي لخلقه بخلقه» 5، تماماً كما يرجع إليه: أَلاٰ إِلَى اللّٰهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ 6