92أنّها حيث كانت محاذية لعرش الله، ومبنيّةً جدرانها الأربعة علي خارطة التسبيحات الأربع، أي حقيقة التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير، وكلّها ترجع إلي التوحيد 1، وكانت متحرّرة من كافّة السلطات والقوي الكبري العتيقة... فإنّه لا مثيل لها ولا نظير.
إنّ تولّي هذا البناء المقدّس القائم علي الإخلاص والطهارة إنّما هو في عهدة المسؤولين الصالحين الورعين، فلو كان الإمام المعصوم(ع) ماسكاً بزمام الزعامة والحكومة، فإنّ الكعبة تُدار حينئذ تحت الولاية المعصومة لهم، وإلاّ كانت تحت ولاية النائب الخاصّ، وإلاّ فالنائب العام للإمام، وهو الفقيه جامع الشرائط المطلوبة في القيادة، وإذا لميتوفّر فقيه مدير ومدبّر لتولّي هذا الشأن، ينتقل الدور لعدول المؤمنين.