79لمنطقة الحرم خصوصيات فقهية كثيرة، نشير هنا إلي بعضها:
1- لا يوجد علي سطح المعمورة مكان غير هذا المكان يُشترط لوروده، حتي في غير موسم الحج، الإحرامُ من أحد المواقيت المقرّرة، من هنا، فدخول غير المسلم إلي الحرم ممنوع; ذلك أنّه يلزمه الإحرام، وإحرام الكافر غير صحيح، والموارد الاستثنائية لهذا الحكم الكلّي العام بالغة القلّة.
2 - لا يقتصر منع دخول المشركين إلي الكعبة والمسجد الحرام، بل يتعدّي ليشمل مكّة والحرم كلّه، قال سبحانه: إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلاٰ يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرٰامَ بَعْدَ عٰامِهِمْ هٰذٰا 1، فيجب علي المسلمين تنزيه هذا المكان وطرد هؤلاء المشركين منه. 2
3 - يحرم تعذيب أيّ شخص يدخل الحرم أو إيذاؤه، أللّهمّ إلاّ إذا جني جنايةً خارجه، ثمّ احتمي بالحرم والتجأ إليه، وفي هذه الحالة تحرم مبايعته، وكذا حمايته وإجارته وعاريته البيوت، كما يحرم إعطاؤه الطعام أو بيعه له.
ومثل هذه الضغوطات والمتاعب عليه إنّما تهدف إلي إجباره علي الخروج من الحرم كي تقام عليه الحدود الإلهية.
لقد بلغ الاهتمام بحريم الحرم الإلهي حدّاً، أن يسأل سماعة بن مهران الإمام الصادق(ع) فيقول: «سألته عن رجل، لي عليه مال، فغاب عنّي زماناً، ثمّ رأيته يطوف حول الكعبة، أفأتقاضاه مالي؟ قال: لا، لا تسلّم عليه، ولا تروّعه حتّي يخرج من الحرم». 3
4 - لو ارتكب شخص جناية في الحرم أو جرماً جري عليه الحدّ فيه، ذلك أنّه لم