70
الفصل الثاني: الحرم الإلهي
الحرم موضع مكاني محدّد، يختلف بُعد حدوده عن الكعبة من الجهات المتعدّدة، فيحدّه من ناحية الشمال والشمال الغربي مسجد التنعيم علي طريق المدينة، ومن الجنوب والجنوب الشرقي «إضاءة اللبن» علي مسير اليمن، ومن الشرق والشرق المائل إلي الجنوب «الجعرانة» القريبة من مني والمشعر الحرام علي طريق الطائف، ومن الغرب والغرب الشمالي «الحديبية» علي مسير جدّة.
وقد وُضعت لتعيين حدود الحرم من الأطراف كافّة علائم وعلامات.
ويجيب الإمام علي بن موسي الرضا(ع) عن سؤال وجّه إليه عن سبب اختلاف حدود الحرم في بعدها عن الكعبة من الجهات المتعدّدة، ففي بعضها قريبة وفي بعضها أبعد؟: «إنّ الله عزّ وجلّ لمّا أهبط آدم من الجنّة هبط علي أبي قُبيس، فشكا إلي ربّه الوحشة، وأنّه لا يسمعُ ما كان يسمعه في الجنّة، فأهبط الله عزّ وجلّ عليه ياقوتةً حمراء، فوضعها في موضع البيت، فكان يطوف بها آدم، فكان ضوؤها يبلُغُ موضع الأعلام، فيعلّم الأعلام علي ضوئها وجعله الله حرماً». 1
وقد نقل هذا المضمون بطريقة أخري عن الإمام الباقر(ع)، وطبق هذا النقل، فإنّ الله