55لقاء الإمام» أيضاً.
ويؤيد هذا الكلام، أي أن الصلاة والزكاة والصيام وسائر العبادات إنّما يتممها لقاء الإمام وتولّيه، ما جاء في قسم من الحديث المعروف الذي يتحدّث عن قيام الإسلام علي خمسة أسس، إذ - وفي إطار التأكيد علي مبدأ الولاية - يشير الحديث إلي دور «الوالي» وكونه حجةً ودليلاً علي الأركان الأربعة الأخري، فيقول: «والوالي هو الدليلُ عليهنّ». 1
وهذه المسألة مستفادةٌ من الآية الكريمة: اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلاٰمَ دِيناً 2، فقد رضي الله سبحانه لنا الإسلام مع الولاية الإلهية، وعليه، فليس الحج وحده «تمام الحج لقاء الإمام» بل يمكن القول: «تمام الإسلام لقاء الإمام».
ونشير أخيراً إلي أنّه رغم انتهاء احترام الحرم بالكعبة، وحرمة الكعبة بالوحي والنبوّة والرسالة والولاية، إلاّ أنّه - وكما أشرنا مطلع هذا البحث - تختتم تمام هذه الحرمات بالحرمة الإلهية.
من هنا ذكر الله تعالي في إطار شرحه لسبب احترام الكعبة ما جعلها تنتسب إليه فقال: بَيْتِيَ 3، أي أنّ الحرمة الذاتية لله سبحانه هي السبب وراء الحرمة العرضية للبيت الذي ينتسب إليه، حتي لو كانت الكعبة هي الأصل في حرمة الأشياء اللاحقة.