49ومواقفه، وتوجيه حركة هذا الاجتماع العظيم للصالحين علي محور البناء الطاهر الحر، والاستفادة من أفكار أقطار العالم، وارتواء عطاشي الاستقلال والنجاة من الاستعباد والاستكبار العالمي، إنما يكون بالأصالة تحت مظلّة إمامة الإمام المعصوم(ع) وبالنيابة في عصر الغيبة تحت شعاع نوّابه.
ارتباط الحج وشؤونه بالولاية
ترتبط الجوانب والشؤون المختلفة للحجّ بالولاية، ونعرض هنا شرحاً لكيفية هذا الارتباط بين الكعبة والولاية، وكذلك طبيعة العلاقة بين كلّ من عرفات والمشعر ومني وزمزم والصفا و... وبين الإمام المعصوم(ع)، وذلك في ثقافة الوحي ووفق ماجاء علي لسان الأئمة المعصومين:.
1 - تتمتع مدينة مكة ودائرة الحرم كلّه ببركة خاصة إثر دعاء الخليل إبراهيم(ع)، وقد جعلت بهذا الدعاء بلداً آمناً، تماماً كما يقول الله تعالي: أَ وَ لَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَماً آمِناً يُجْبىٰ إِلَيْهِ ثَمَرٰاتُ كُلِّ شَيْءٍ 1
إن هذا الأمن الاجتماعي، والاقتصادي وغيره، الذي جاء بيانه في آية أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَ آمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ 2 وآية: أَ وَ لَمْ يَرَوْا أَنّٰا جَعَلْنٰا حَرَماً آمِناً وَ يُتَخَطَّفُ النّٰاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ 3، إنما كان لما للكعبة من حرمة، إلاّ أنّ هذا الاحترام الخاص الذي كان أساساً لقسم الله سبحانه بهذا البلد، إنما جاءها من بركات الوحي، والنبوة، والرسالة، والولاية.
وتوضيح ذلك، أن القرآن الكريم أقسم ببلاد وبقاع هامة وتاريخية، كما أقسم