31القلب.
2 - جاء في وصايا النبي(ص) لأميرالمؤمنين(ع):
«يا علي! تارك الحج وهو مستطيع كافر، يقول الله تبارك وتعالي: وَ لِلّٰهِ عَلَى النّٰاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَ مَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللّٰهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعٰالَمِينَ 1».
3 - وعن أميرالمؤمنين(ع): «... وفرض عليكم حجّ بيته الحرام، الذي جعله قبلةً للأنام، يَردونه ورود الأنعام، ويألهون إليه وُلُوهَ الحمام، وجعله سبحانه علامةً لتواضعهم لعظمته، وإذعانهم لعزّته، واختار من خلقه سُمّاعاً أجابوا إليه دعوته، وصدّقوا كلمته، ووقفوا مواقف أنبيائه، وتشبّهوا بملائكته المطيفين بعرشه، يُحرِزون الأرباح في متجر عبادته، ويتبادرون عنده موعد مغفرته، جعله سبحانه وتعالي للإسلام عَلَماً، وللعائذين حَرَماً، فَرَض حقّه، وأوجب حجّه، وكتب عليهم وِفادته». 2
4 - ويقول علي(ع) أيضاً حول فضيلة الحج والعمرة: «إنّ أفضل ما توسّل به المتوسّلون إلي الله سبحانه وتعالي الإيمان به وبرسوله، والجهاد في سبيله... وحج البيتِ واعتماره، فإنّهما ينفيان الفقر، ويَرحَضان الذنب...». 3
5 - ويحتلّ الحديث عن الكعبة وأرض مكة وبيان سرّ كون بيت الله هناك قسماً أساسياً من الخطبة القاصعة لأميرالمؤمنين(ع)، ففي هذه الخطبة يشير الإمام(ع) إلي تاريخ الحج، وإلي دوره في خلق روح التواضع وتحطيم التكبر والاستكبار، إنّه يقول في مطلع هذا القسم من خطبته: «ألا ترون أنّ الله سبحانه اختبر الأوّلين من لدُن آدم صلوات الله عليه إلي الآخرين من هذا العالم بأحجار لاتضرّ ولا تنفع، ولا تبصر