264
الفصل السادس: بيوت الحقّ الرفيعة
يقول الله تعالي - وهو مؤدب أولياءه -: ( يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاٰ تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلاّٰ أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ ) 1، إنّ البيت في هذه الآية وبعض الآيات الأخري لايقتصر علي المسكن المتعارف، بل قد يراد منه بيت النبوة والولاية وأمثالهما، كما قال النبي نوح(ع): ( رَبِّ اغْفِرْ لِي وَ لِوٰالِدَيَّ وَ لِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً ). 2
من ناحية أخري، لا تقف مصاديق البيوت الواردة في الآية الشريفة: ( فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللّٰهُ أَنْ تُرْفَعَ ) 3، عند المساجد وأمثالها، بل تتعدي لمشاهد المعصومين:، كما أنه - بالاستعانة بما قدمناه - تشمل مقام الرسالة والولاية والإمامة أيضاً.
ويؤيد ماذكرناه حديث جاء فيه أنّ قتادة جاء إلي الإمام الباقر(ع): ...والله لقد جلست بين يدي الفقهاء وقدام ابن عباس، فما اضطرب قلبي قدام أحد منهم ما اضطرب قدامك؛ فقال له أبوجعفر(ع):
«أتدري أين أنت؟ أنت بين يدي بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه..». 4