211
الفصل السابع: التقصير
التقصير أحد أعمال الحج والعمرة، مع اختلاف أنه واجب تعييني في حالات، وتخييري في حالات أخري، وتفصيله موكول إلي كتب الفقه.
إنّ الحلق والتقصير أثناء الإحرام يعدّان من محرّمات الإحرام، إلاّ أنهما من الواجبات في نهايته، إذ بإنجازه تحلّ الكثير من الأمور التي كانت محرّمة علي المحرم، فالحلق أو التقصير في مناسك الحج كالتسليم في فريضة الصلاة، فالتسليم الابتدائي والعمدي في أثناء الصلاة حرام لكن في نهايتها يصبح واجباً، وبالإتيان به يخرج المصلّي من حالةالصلاة، و تحلّ كلّ تلك الأمور التي كانت واجبةً عليه بهذا التسليم الخاص.
إنّ وجوب التقصير في عمرة التمتع تعيينيّ، فيما هو تخييري في العمرةالمفردة، نعم الحلق للرجال أفضل من التقصير، أما التقصير للنساء فهو تعييني.
و دليل رجحان الحلق علي التقصير في الرجال في العمرة المفردة هو قول رسولالله(ص) في الذين اعتمروا عمرة مبتولة مفردة: «أللهم اغفر للمحلّقين» و لما طلب منه أن يطلب المغفرة للمقصّرين كرّر «أللهم اغفر للمحلّقين»، و في الثالثة أجاب: «وللمقصّرين». 1