205
الفصل الخامس: صلاة الطواف
لابدّ بعد الطواف - وفقاً للترتيب الواجب في أعمال الحج و العمرة، و مناسكهما، من أداء صلاة الطواف، التي تحدّت القرآن عن مكانها بقوله: ( وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقٰامِ إِبْرٰاهِيمَ مُصَلًّى ). 1
الكعبة مرجع البشر؛ لهذا كانت العودةلها كثيرة و الطواف حولها أكثر و لما كان الطواف متلوّاً دوماً بصلاته، عبّر عن مكان هذه الصلاة - و هو الموضع الذي وقف فيه النبي إبراهيم(ع) - بالمصلّي، في تعبير مشير إلي الحضور المتواصل للمصلّين فيه، و هذا ما يرشد إلي أن انعقاده للصلاة صار ملكةً فيه، إذ لايقال: مصلّي، إلاّ للمكان الذي تقام فيه الصلاة دائماً.
و لابدّ في صلاة الطواف - انطلاقاً من روايات أهل بيت النبوة: - أنتكون إما إلي جانب مقام إبراهيم أو خلف المقام 2، بل التقدّم علي المقام كما لو فرض المقام مأموماً يعدّ هتكاً لحرمته، لهذا تحرم صلاة المصلّين و المقام خلفهم.
إنّ النبي إبراهيم(ع) هو أسوة سالكي حيّ الحق 3، و الاقتراب من موضع قدمه و