182علي هذا الأساس، فمن لم يخاطب - عند الإحرام - الله بقلبه: «إلهي! غسلت يديّ من غيرك، ولم أرتبط إلاّ بولائك»، لم يذهب للميقات حقيقةً ولم يحرم واقعاً! طبقاً لتوجيهات الإمام السجّاد(ع).
نعم المراد نفي الكمال، لا نفي الصحّة.
غسل الإحرام
سرّ استحباب الغسل في الميقات، كما يبيّن الكلام المنير للإمام السجّاد(ع)، أن يقصد الحاج به تطهير نفسه من الذنوب والخطايا، فالنظافة في الميقات تتعدّي تطهير البدن لتدلّل علي تطهير القلب، وهذا أوّل سرّ من أسرار الحجّ.
وبناءاً عليه، يتعهّد الزائر مع غسل الإحرام:
أوّلاً: أن لا يلوّث نفسه بعد ذلك بالذنب والمعصية.
ثانياً: من الآن فصاعداً لا يخطو خطوةً إلاّ في طريق الطاعة.
ثالثاً: أن يجبر النواقص السابقة ويرمّمها.
إنّ غسل الإحرام سيكون بهذا القصد غسلاً للتوبة، وعند ذاك سيلبس زائر بيت الله الحرام لباس الطاعة بروحه وجسده الطاهرين.
صلاة الإحرام
تقرأ في الميقات صلاة الإحرام قبل الغسل، ويفتي أكثر الفقهاء باستحباب هذه الصلاة، فيما يقول بعضهم بالاحتياط الوجوبي في أدائها، وبناءاً عليه من المناسب أن يوقع الإنسان الإحرام بعد الصلاة.
إنّ العازم علي السفر إلي بيت الله الحرام يتوجّه إلي سرّ صلاة الإحرام ويقول: