166التكوينيّة التي هي سرّ كونهم ولاةً، هو الآخر غير مقبول 1؛ لأنّ القبول بولايتهم وإدارتهم - كالصلاة والصوم والزكاة والحجّ و... - من فروع الدِّين 2، ولكلّ فرع أصل، يعدّ سرّاً لهذا الفرع، من هنا يُعلم أنّ حقيقة الإنسان الكامل هي سرّ العبادة، وكلّ سالك ينال سرّ العبادة بمقدار بلوغه من الكمال الإنساني، وأكمل البشر هم المعصومون: الواصلون للسرّ النهائي للعبادة؛ لهذا كانوا الصراط المستقيم 3، وميزان الأعمال. 4
وبغية الوصول إلي هذا الهدف السامي، لا مجال سوي بإعمال العقل واليقظة والوعي في مراقبة حرم القلب الآمن؛ فالحكمة لا تحصل دون تدبّر وتعمّق، وصيرورة الإنسان أهل رأي ونظر لا تحصل دون حمل السرّ وطهارة الضمير وصيانة الذات: «الظفر بالحزم، والحزم بإجالة الرأي، والرأي بتحصين الأسرار». 5