125في إطار تخريب الكعبة، ذلك أنّه: «لم يناد بشيء كما نُودي بالولاية». 1
وقد تقدّم مزيد من التوضيح حول العلاقة بين شؤون الحجّ المختلفة وعين الولاية في الفصل الخامس من القسم الأوّل.
16 - علامة القبلة
تكمن أهمّية القبلة ومكانتها في أنّها علامة علي كيان الدِّين والاُمّة، تماماً كما يسمّي المسلمون «أهل القبلة» ويُعرفون أيضاً بأهل القرآن؛ ولهذا اعتبر الله سبحانه القبلة امتحاناً كبيراً، حيث قال: وَ إِنْ كٰانَتْ لَكَبِيرَةً 2
لقد كان بيت المقدس قبلة المسلمين قبل الهجرة ومقداراً بعدها، رغم أنّ رسولالله كان يسعي - حدّ الإمكان - أثناء الصلاة أن يجعل الكعبة بينه وبين بيت المقدس حتّي يتمكّن في آن واحد من الصلاة إلي الكعبة وإلي بيت المقدس. 3
نعم، هذا العمل لم يكن ممكناً في المدينة المنوّرة، من هنا تغيّرت القبلة بعد سنة وبضعة أشهر من الهجرة إلي المدينة بأمر من الله لتتحوّل من بيت المقدس إلي الكعبة، وهنا قال أعداء الإسلام اللجوجون والمعاندون: إذا لم يكن التوجّه إلي بيت المقدس حقّاً فلماذا كانت الصلاة إليه لأكثر من أربعة عشر عاماً - طبقاً لكون الصلاة قد فرضت في أوّل البعثة - وإذا لم يكن استقباله حقّاً فلماذا تحوّل محمّد عنه؟!
وبالأخذ بعين الاعتبار في القبلة عنصر الجهة لا المكان، علي خلاف الطواف حيث العبرة فيه بالمطاف والمكان لا الجهة، أجاب الله سبحانه اعتراضهم هذا بالقول: