72ركابهم وموضع رحالهم ومهراق دمائهم، فئة من أُمَّة محمد يُقتَلون في هذه العَرَصَة، والآخر هو الشيخ المفيد \، وهو من أعلام القرن الرابع وأوائل القرن الخامس الهجري، في كتابه الإرشاد، قال: روى عثمان بن عيسى العمري، عن جابر بن الحرّ عن جورية بن مسهر العبدي، قال: لمّا توجَّهنا مع أميرالمؤمنين علي(ع) إلى صِفِّين فبلغنا طفوف كربلاء، وقف في ناحيةٍ من المُعسكَر ثُمَّ نظر يميناً وشمالاً واستعبر، ثُمَّ قال: هذا والله مناخ ركابهم وموضع منيَّتهم، فقِيل: يا أميرالمؤمنين، ما هو الموقع؟
قال: هو كربلاء، يُقتَل فيه قوم يدخلون الجنَّة بغير حساب، ثُمَّ سار بعد إحدى الصلوات. انتهى. والحديثان مُتَّفقان.
وقد صلَّى في هذا المكان جمع مُتفرِّق الزمن من العلماء، كالمحقِّق الحلّي، من أعلام القرن السابع الهجري، والشيخ يوسف البحراني من أعلام القرن الثاني عشر، والشيخ جعفر كاشف الغطاء، ومن المعاصرين صلَّى العالم الجليل حُجَّةالإسلام الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء، وقد صلَّى على هذا الموضع العالم الجليل حُجَّة الإسلام المرحوم السيد أبوالحسن الإصفهاني، وشهد بذلك شخصيات من أهالي المنطقة.
ومن جانب آخر، من المعلوم أنَّ طريق كربلاء المائي يكون من خلال نهر الحسينية، حيث كانت السفن الصغيرة تنقل الأشخاص والبضائع التجارية كالحبوب وغيرها، ولدى مرورها بتلك القنطرة