62سنة 767 للهجرة، غير أنّ الشاه طهماسب بن الشاه إسماعيل الصفوي أمر بترميمها وتحسينها في سنة 982ه. ولا شك أنَّ هذا التاريخ هو الذي توهَّم به كاتب الخلاصة الواردة في دائرة المعارف الإسلامية آنفة الذكر، فاعتبره تاريخاً لبداية تشييد المئذنة. وأوَّل من أرَّخ هذا العمل الشاعر الشيخ محمد السماوي في أرجوزة له، قائلاً:
ثُمَّ تداعى ظاهر المنارة
للعبد واستدعى له العمار
فمَدَّ كفَّه لها طهماسب
وعُمِّرت بما لها يُناسب
وأُرِّخَت ما بين عجم وعرب
انكشت يار تعنينصر المُحِب 1
إنَّ هذه المئذنة التاريخية المهمَّة، التي نوَّهنا بشأنها وبيان ما كانت عليه من إتقان الصُنع ورصانة البُنيان، ترتفع إلى ما يُناهِز الأربعين، كما كانت مُزيَّنة بالقاشاني البديع، والفُسَيفساء النادر والزَخارف الثمينة.
وقد هُدِّمَت بأمر رئيس الوزراء آنذاك، ياسين الهاشمي، سنة 1354ه/ 1935م وذلك بحجَّة ميلانها، وفي كتاب (تاريخ كربلاء وحائر الحسين(ع)): هُدّمت منارة العبد ظلماً في سنة 1354ه/ 1935 م، من أجل أوقافها 2.