60
مَنارةُ العَبد
تقع في الجانب الشرقي من صحن الحسين(ع)، في الطريق المؤدِّي إلى الروضة العباسية، شيَّدها مرجان سنة 767ه يروي الباحثون والمؤرّخون أنَّ منارة العبد هذه هي مئذنة مرجان، (مُشيِّد جامع مرجان في بغداد)، عبدُ السلطان أويس الجلائري، الذي تعيّن والياً على العراق، فرفع راية العصيان ضدَّه، واستبدَّ ببغداد حتى اضطرَّ السلطان أويس أن يسير إليه من تبريز فيقضي على حركته، وحينما فشلت الحركة التجأ إلى كربلاء مُستجيراً بحرم الإمام الشهيد(ع)، فعلم أويس بذلك وصفحَ عنه، ثُمَّ استدعاه إليه فأكرمه، وأعاده إلى وظيفته والياً على العراق من جديد.
وكان حينما استجار بالحرم المطهَّر قد نذر أن يبني مئذنة خاصّة في الصحن الحسيني الشريف، إذا خرج ناجياً من الغُمَّة، ففعل ذلك وبنى حولها مسجداً خاصاً، ثُمَّ أجرى لهما من أملاكه في كربلاء وبغداد، وعين التمر والرحالية، أوقافاً يُصرَف واردها على المسجد والمئذنة، وأصبحت تلك الأملاك الموقوفة أوقافاً حُسينيَّة منذ ذلك