46أواسط الدولة العباسية، ولم يبقَ منها إلاَّ أطلال دارِسَة، وآثار بالية، وأنقاض تنطق بما كان لها في الأزمنة الغابرة من الشأن الخطير، والعمران المنقطع النظير 1.
وفي كتاب (تاريخ كربلاء وحائر الحسين(ع) تعرف بالغاضرية، هذا نصه: «الغاضرية قرية عامرة في الصدر الأول، كانت تمتدّ على رقعة واسعة من الشمال الشرقي من كربلاء، وفي طريقها كان يقع مرقد العباس(ع)، حيث دُفِن على مَشرَعَةِ الفرات، في المحلِّ الذي استشهد فيه، فيكون موقع الغاضرية - حَسبُ الظاهر - في البساتين الواقعة اليوم على الجهة اليُمنى من نهر الحسينية، من الشمال الشرقي من المدينة، بين تلِّ الهيابي ومقام الإمام جعفر الصادق(ع) وأربع نهران، وهي لاتزال معروفة بإسم (الغاضريات) 2.
قال العلامة الشيخ محمد السماوي في أرجوزته (مجالي اللُطف بأرض الطَفِّ):
والغاضِرِيَّاتُ لأَنَّ غَاضِرَه
من أسدٍ قد تخذَتْ حاضِرَه
وفيهِ نَهْرٌ لَهُم أو أَنهُر
تُعرَفُ في نِسبَتِهِم وتَشهر 3