45
الغَاضِرِيَّة
تشمل بُقعة واسعة من الأرض، منسوبة إلى غاضرة من بَني أسد، وهي قرية من نواحي الكوفة قريبة من كربلاء 1، أمَّا من حيث الموقع، فإنَّ الغاضرية واقعة على مَقربة من قبرِ عون بن عبدالله في شماله.
وفي أواسط القرن الثالث الهجري، نَبَغَ فيها جَمعٌ من الأعلام، منهم الشيخ عباس بن عيسى الغاضري، وولده الشيخ محمد بن عباس الغاضري 2.
وهناك آثار قَلعَةٍ حَصِينَة تُعرَف بقلعة بني أسد، والبناء قائم منها إلى اليوم مقدار ذراع ونصف، وعرض سورها ثلاثة أذرع بالحديد البغدادي، وكبر الآجرة الواحدة ذراع بغداد في مثله، فهي إذن مربَّعة الشكل. وكانت الغاضرية سابقاً قرية طارَ صِيتُها في الآفاق، على عهد الدولة الأموية، وأدرك عمرانها أوائل الدولة العباسية، وكان الزمان يحاربها ويقارعها، فتارة تغلبه وأخرى يغلبها، ولمتزل بين صعود وهبوط، ورُقيٍّ وانحطاط، حتى فاضَ النَفَس الأخير في